بحث

طفلك و السمنة: حلول عملية و دروس تربوية

طفلك و السمنة: حلول عملية و دروس تربوية



    يعاني العديد من الأطفال من السمنة، و هي لا بلا شك وباء يهدد صحة  المجتمع!


    إذا تم تشخيص طفلك من طرف الطبيب على أنه يعاني من السمنة فإن الأوان لعلاجه لم يفت بعد! فهناك الكثير من الأشياء التي يمكنك عملها مع طفلك لمساعدته على تخطي هذه المشكلة و تغيير حياته إلى الأفضل، و لعل هذا هو أكبر درس يمكنك أن تعطيه لطفلك: التغيير!

    تحديد الأهداف:

    إن السمنة من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها الطفل بسبب الأفكار التي قد تكون عالقة في أذهانهم، خصوصا أنهم يواجهون ضغطا داخل المجتمع و من أقرانهم بالأخص.
    الطفل الذي يعاني من السمنة يعلم حقا أنها مشكلته التي عليه مواجهتها، لذلك فهذه فرصة رائعة لتعليمه كيفية تحديد الأهداف!  لذلك يجب على الوالدين الجلوس من طفليهما و مساعدته على تحديد أهدافه بشكل واقعي قابل للتحقيق و محدد، فنضع معه خطة لتحقيقها في وقت مخطط له، عام، عامين .....



    لابد أن نعلم الطفل هنا، أن الأهداف مجرد أحلام إذا لم تتم ترجمتها إلى أفعال، فنبدأ بتحديد أهداف صغيرة في متناول الطفل، مثلا، عليك أن تنجح في أن تخسر كيلوغراما واحدا في 30 يوما، هدف صغير قابل للتحقيق و فرصة تربوية للطفل يتعلم منها أنه يمكنه تحقيق "أحلامه" مهما كانت إذا خطط لها و جعلها أهدافا صغيرة، و ستلاحظ أنه سرعان ما سيرفع التحدي و يضع أهدافا أكثر صعوبة! إنها مرحلة تغيير رائعة يجب مشاهدتها.

    بمجرد أن يبدأ طفلك في التخطيط لأهدافه و تحقيقها، فوظيفتك هو توجيهه و مساعدته لتحقيق النجاح فيها، و مصاحبته في تحقيقها، كممارسة الرياضة معه جنبا إلى جنب، و مشاركته في طهي الوجبات الصحية المناسبة له، و من هنا تعلمه أنه يمكنه تحقيق أي شيء إذا كان في مجموعة تهتم به، أو على الأقل تحمل نفس أهدافه.

    عادات يومية إيجابية:

    واحدة من أهم الخطوات المساعدة للطفل الذي يعاني من السمنة، هو تشجيع العادات الايجابية اليومية داخل البيت و خارجه، و هذا يعني مساعدة الطفل على التخلص من العادات السلبية التي تصده عن أهدافه، مثلا، اذا كان من عادة الطفل تناول حلوى أو مثلجات عند رجوعه من المدرسة، فلابد من تغيير هذه العادة بوجبة صحية خفيفة مصحوبة بمحادثة صحية.

    عادة ما يستغرق الأمر من ثلاثة إلى أربعة أسابيع لتتولى عادة جديدة. كن داعماً وكن حاضراً. بمجرد أن يتقن طفلك عادة واحدة إيجابية جديدة ، قم بإنشاء واحدة أخرى معه. في نهاية المطاف ، سوف يقضي طفلك أيامه في التركيز على العادات الجيدة. سوف يتم استبدال جميع العادات غير الصحية.

    البحث عن الوقت للمتعة



    إنه رهان مؤكد أنه إذا كان التغلب على السمنة هو عمل وليس متعة ، فمن المرجح أن يستسلم طفلك. نحن جميعا بحاجة إلى المتعة. وهذا يعني اللعب والضحك وتناول الطعام في بعض الأحيان. الهدف النهائي هو تعليم العادات الصحية والاعتدال. هذا لا يعني أنه لا يمكن لطفلك أن يتناول وعاءًا من الآيس كريم أبدًا. ساعدهم على تعلم كيفية الحصول على المتعة ، وكيفية اتخاذ قرارات صحية وكيفية التحكم في حياتهم.

    قد يستغرق الأمر بعض الوقت للتخلص من السمنة ، ولكن الدروس التي يتعلمها طفلك على طول الطريق ستكون دروسًا قوية في الحياة ستتمتع بها دائمًا.
    سوروبان العرب
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدونة سوروبان العرب للحساب الذهني و تعليم الطفل .

    إرسال تعليق