بحث

موضوع مهم : ما هي مهارات التدريس الفعال؟

موضوع مهم : ما هي مهارات التدريس الفعال؟

    عن أبي أمامة الباهلي قال: ((ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير)) صححه الألباني

    إن التدريس مهمة جليلة و علم ألفت فيه الكتب، و أسست في سبيله مراكز و جامعات، من أجل تكوين مدرس فعال متمكن من مجموعة من القدرات و المهارات التي تجعل عمله ناجحا. فما هي هذه المهارات التي تجعل عملية التدريس فعالة؟
    نلخص مهارات التدريس إجمالا في ثلاث مهارات كبرى و هي: التخطيط، التنفيذ ثم التقويم. 
    مهارة التخطيط:

    لا يمكن أن نتخيل درسا تعليميا كيفما كان أن ينافس في فعاليته و نجاحه درسا سبق التخطيط له.. المدرس الناجح يخطط تخطيطا قبليا للدرس بناء على مهاراته الشخصية و ارتكازا على مستوى طلابه و حاجياتهم، و أيضا بناء على معارفهم السابقة. و بناء على مدة الدرس و طبيعته.. و في تخطيط الدرس لابد من وضع أهداف الحصة، فلكل حصة أهداف لابد من تحقيقها ليتم قياس فعالية الدرس و نجاحه.
    فمثلا، في حصص السوروبان، المدرب الذي يخطط لكل حصة مسبقا، و يضع لها هدفا أو أهدافا لابد من تحققها في جميع المتدربين، بناء على ما سبق اكتسابه، هو مخطط ناجح لحصته. هذا التخطيط لابد أن يكون في كراسة خاصة به، أو في برنامج منظم يساعده على معرفة هدف كل حصة تدريبية، فيتبقى عليه فقط إعدادها عمليا و اختبار العمليات بنفسه قبل عرضها على المتدربين. و التخطيط هنا و إن كان ضد الارتجال و العشوائية، لا يعني أن يمتثل له المدرب حرفيا، بل يمكنه التغيير في تخطيطه حسب مستوى تلقي المتدربين. إذا اكتشف أن الحصة فوق قدراتهم وجب عليه التعديل و المرونة قدر المستطاع، و تسجيل ملاحظاته سريعا أثناء الحصة حتى يأخذها بعين الاعتبار في الحصص القادمة.

    مهارة التنفيذ: (داخل الحصة)

    هنا نتحدث عن مرحلة تنفيذ التخطيط عمليا مع المتدربين، و يأخذ عدة مراحل حسب طبيعة الدرس و عدة متغيرات. 
    يمكن إجمال مهارة التنفيذ في:
    التشويق: بحيث يقوم المدرس بذكر إحدى الاهداف الجوهرية التي تشوق كل طالب لتعلمها، مما يفتح مجالا لطرح الاسئلة و الاستعداد النفسي لتلقي المعلومة.
    افتتاح الدرس: و هي مرحلة مكملة لما قبلها مباشرة، حيث يغتنم المدرس جو التركيز السائد وراء المعلومة الجديدة ليبدأ في بناء الدرس بمشاركة الطلاب، من خلال اسلوب العصف الذهني و غيره من الاساليب التي تشرك الطالب في الدرس بشكل ايجابي و فعال. و تجدر الاشارة هنا إلى أنه لابد من الالتزام بالأهداف التي تم وضعها في التخطيط و عدم التوسع أو الاسترسال في متابعة حوارات أو أسئلة جانبية بعيدة عن الدرس.
    الوسائل التعليمية: تدوين خلاصات المرحلة السابقة لحظيا من خلال السبورة او الوسائل المتاحة، و تنظيمها في عوارض أو خريطة ذهنية منظمة تسمح بإعادة تجميعها في ملخص شامل للحصة.
    قياس الاستجابة: من خلال اسئلة مركزة، مباشرة و غير مباشرة، يقوم المدرس بقياس مدى نجاح الهدف الذي تم التخطيط له. يمكن الاستعانة بواجب منزلي بسيط لإتمام هذه العملية.

    مهارة التقويم:

    مهارة التقويم أساسية بعد كل عملية تعليمية، و هي من المهارات التي يركز عليها كل المخصصين في علوم التربية و البيداغوجيات الحديثة.
    يقوم المدرس بتقييم مكتسبات الطلاب و مدى تمكنهم من الأهداف المسطرة في الدرس، ثم بعد ذلك يخصص حصص إضافية لدعم الطلاب الذين لم يتمكنوا من فهم الحصة.
    التقويم عملية مهمة لابد منها من أجل إنجاح أي درس، حتى نصل إلى الفعالية في التدريس.
    سوروبان العرب
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع مدونة سوروبان العرب للحساب الذهني و تعليم الطفل .

    إرسال تعليق